أصبحت الإعتداءات على نساء و رجال التعليم شائعة في مجتمعنا ،اعتداءات سواء تكون من طرف الأباء أو التلاميذ و لم تقتصر فقط على الجانب اللفظي بل تعدتها إلى الإعتداءات الجسدية مسببة في حالات عديدة عاهات مستديمة كما حدث مؤخرا للأستاذة خديجة الشايب التي تعرضت لاعتداء و حشي أفقدها عينها اليسرى و معها كرامتها و مستقبلها.
أتساءل لما كل هذا العنف اتجاه أشخاص يعتبرون في المجتمعات المتقدمة أرقي الطبقات و أجدر الناس بالاحترام؟ ما سبب هذا العنف ؟
إن مهنة التعليم في بلدنا الحبيب من أسوء المهن التي يمكن للشخص أن يزاولها و أغلب ممتهنيها إنما أجبرتهم الظروف عليها لا اختاروها و أتحدى من يقول عكس ذلك ، فمن يرضى أن يرمى في الخلاء بدون ماء و لا كهرباء و أن يسكن بجانب المقابر و في أعالي الجبال و أن يقبض في آخر الشهر أجرة هزيلة من يرض أن يكون سخرية المجتمع و موضوعا للعنف ،لا أعتقد في نظري أن هناك شخصا سيختار هذه المهنة إلا مضطرا.
إن المجتمع يحتقر رجال ونساء التعليم و يصنفهم في أدنى المراتب إني أتساءل ما الفائدة من المطالبة في الزيادة في الأجر و الترقية و كرامة رجل التعليم مهانة؟ إن أول مطلب يجب أن يكون لشغيلة التعليمية هو الكرامة لا تغيير البيداغوجيات أو المنهاج يجب أن تقف النقابات منادية بقانون يحمي المدرس و بأليات تساعده على استرجاع سلطته و هيبته كيف للأستاذ أن يظبط قسمه وهو لا يمتلك أي سلطة أو قانون يحميه؟ إن كل الأساتذة يقفون عاجزين عن التعامل مع المشاغبين و المعتدين بل هناك منهم من يرضخ للأمر الواقع و يتغاضى عن الإهانات و الإعتداءات أو منهم من يستقيل فماذا سيفعل؟ هل سيدخل في صراع مباشر مع التلميذ أو ولي أمره؟ لا توجد أية آلية تساعده في عمله عكس التلميذ الذي أصبح يملك سلطة و قوة أكبر من الأستاذ فمن السهل الآن الإيقاع بالمدرس و تشويه سمعته فكم من تلميذة إدعت أنها تعرضت للتحرش من أساتذها فهي لا تحتاج إلى دليل سوى لكلمتها و يأتي الإعلام و تفتح التحقيقات بل يتم توقيف الأستاذ عن العمل و في حال العكس كما وقع مع الأخت خديجة فليس هناك من يحرك ساكنا فالإعلام لم يتطرق للقضية إلا بعض مرور شهر تقريبا و لم يغطيها بالشكل الكافي و الأب المعتدي مازال طليقا و الوزارة لم تدل بأي تصريح بل هناك من يجرم الأستاذة و يدعي أنها من بادرت بالاعتداء فأي مقاربة هاته و عن أي إصلاح نتكلم ؟.
إن السبيل للرفع من جودة التعليم هو الرفع من مكانة المعلم و رد الاعتبار للمدرسة المغربيةلأن الأستاذ هو أساس كل إصلاح و كل تقدم و لا خير في مجتمع لا يحترم معلميه و أقول للمعلمين ماذا تنتظرون وما يجعلكم على الإهانة صابرون؟؟؟؟؟؟؟


sara7a makhdma ma walo lija itrini fina
ردحذفtu as raison
ردحذفلا خير في مجتمع يعنف أساتذته
ردحذفلا حول ولا قوة إلا بالله
ردحذف